Follow by Email

الـخــروج الأمـــــن لـمـصـــــر !!



إن الميل للإحساس بالأمان فطره في الإنسان ، وهذا الجيل فتحت عيناه على جمله (ادخلوها بسلام آمنين ) وكبر معنا مفهوم السلام والأمان من وجهه نظر آباءنا ولكني استعجب من الطريقة الموحدة لكل الآباء في ربط مفهوم الأمان بالسلبية وربط مفهوم السلام بعدم خوض الحروب مع أي دول على مدار ثلاثين عام ...فالجميع يعتقد انه كلما كنت بعيدا عن خطر المواجهة ستظل في أمان دائم !!

ولن ننسى قائمه نصائح الطفوله التي لا يخلو منها بيت مصري حتى نكون في أمان ( متلعبش في الكهربا أحسن تموت _ بلاش حلويات ملونه عشان متعياش– اسمع كلام الكبير هو فاهم اكتر- متتأخرش بليل ل تتخطف  – متتكلمش في السياسة ل تتحبس .... الخ  )
ورغم تكرار هذه الاسطوانة إلا إن مفيش حد ملعبش في الكهربا ومجابش لوليتا الحمرا والصفرا وجادلنا الكبير لما بيبقى رأينا هو اللي صح واتأخرنا واتحججنا بأفلام تاخد أوسكار...وأخيراً بنتكلم في السياسة وضحكتنا بفخر تنور الزنازين


لم نشعر بالأمان الحقيقي إلا عندما نواجه ما نخشاه بأنفسنا فينتهي الإحساس بالخوف المزعوم .... ولكن عندما يرتبط فقدان الأمان باقتراب خطر يهدد حياتك فهذا ما يفعلونه بك لإجبارك على البقاء دوماً بجانب الحائط فتتحول إلى مجرد حشره يمكن أن تدهس دون أن يشعر بها داهسها

اليوم قرر هذا الجيل أن يكتشف الأمان الحقيقي بين النيران والدخان وطلقات الرصاص في ميادين الحرية ولا يمكن لأحد أن يفهم هذا الإحساس إلا من خاض التجربة بنفسه ، هذا ما يجعل كل من تعرض إلى ضرب أو سحل أو قمع أن يعود مسرعاً إلى شوارع وميادين الأمان قبل أن يتعافى من إصابته

في نفس هذه الشوارع جاء المجلس العسكري ليبحث عن أمانه أيضاً ولكن بطريقته الخاصة وذلك بفقع كل عين تتطلع إلى الحرية وسحل وتعريه اشرف البنات ودهس كل شاب وقف أمام الظلم تحت عجلات مدرعاتهم وحبس كل صوت يهتف بسقوط حكم العسكر .... ثم استخدام حيله الثعلب المكار والذهاب في الأعياد للمصالحة والمصافحة ليتمكنوا من الخروج الآمن من البلاد

هذا هو طريق الأمان الذي يكفل لهم عدم فتح ملفات الفساد في المؤسسة العسكرية والتي قد تعرضهم للخطر ولكنهم تناسوا أنهم صافحوا رجال الدين بأيادي ملطخه بالدماء واختلطت دماء مينا ومحمد في كفوفهم وان هذه الأديان السماوية تنادي جميعها بالقصاص لهم

قال تعالى في القرآن الكريم (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون)

ومن آيات الإنجيل ( جاهد عن الحق الى الموت والرب الاله يقاتل عنك -- انقذ المظلوم من يد الظالم ولا تكن صغير النفس في القضاء )


لذلك باسم كل الأديان أطالب بالخروج الآمن لمصر من حكم العسكر وذلك بالقصاص ومحاكمه المشير طنطاوي واللواء حمدي بدين واللواء الرويني ولا تصالح مع قتله الشهداء الأبرار الذين فقدوا أرواحهم من أجل الحرية ولكي نعيش في مصر بسلام آمنين