Follow by Email

جمعة الرقص على دماء الشهداء





في ظل نضال الإخوان المقنع وهذا الصخب السياسي ذو المؤشرات المتغيرة حسب طبيعة العروض المقدمة لهم وما تحمله من مغريات فإننا نجدهم اليوم يملؤن ميدان التحرير من جديد ويهتفون بوعود جديدة وقسم جديد....

في الواقع إن ظاهر الكلام رائع لكنه يحمل في طياته تضخم للذات ، وخاصة عندما رأيت عنوان الصفحة الأولى في جريده الحرية والعدالة " عودة الشعب إلى ميدان التحرير " هل انتم الشعب ؟؟ هل عدتم من أجل وضع الثورة على مسارها الصحيح ؟؟ أم لأن العرض الأخير للمجلس العسكري لا يناسبكم مقارنه بالعروض السابقة وما بها من مغريات على حساب دماء الشهداء التي تتراقصون عليها اليوم وتهتفون ضد العسكر !!

انظروا إلى الأرض التي تطأ عليها أقدامكم فهي لم تجف بعد من الدماء الطاهرة ، تلك الدماء التي هدرت في يناير لتخرجكم من السجون ثم هدرت مره أخرى على يد العسكر في محمد محمود ومجلس الوزراء ولكن قررتم بيعها لتكملوا حلقه جديدة في سلسله صراعكم على السلطة وسيلعنكم التاريخ كما لعنكم من قبل ....

قلتم لن نسعى أبدا إلى السلطة وان هدفنا الحقيق هو تطبيق شرع الله على نطاق أوسع والوصول بمصر إلى بر الأمان بع الثورة .... صدقتم ولذلك سعيتم للوصول إلى البرلمان والشورى والدستور وأخيراً وليس آخراً ترشح الشاطر للرئاسة والمطالبة بإقالة حكومة الجنزوي وكان رد العسكر على ذلك دخول عمر سليمان في سباق الرئاسة أن أن آآآآآآن . ( والله زمان !! )


لم تتعلموا من تاريخكم الأسود منذ محاولاتكم للوصول الى الحكم خلال الحقبة الملكية وصراعكم مع حكومات النقراشي الذي قمتم باغتياله وكان الرد من إبراهيم عبد الهادي باغتيال مؤسس الجماعة حسن البنا


استمر الصراع مع عبد الناصر وتم استغلال الانقلاب العسكري من أجل الوصول للحكم ومما له دلاله عميقة إن المرشد العام للإخوان أدلى بتصريح صحفي يوم 5 يوليو 1953 لوكالة ( الأسوشييتد برس ) قال " اعتقد أن العالم الغربي سوف يربح كثيراً إذا وصل الإخوان إلى الحكم في مصر ، وأنا على ثقة أن الغرب سيفهم مبادئنا المعادية للشيوعية والاتحاد السوفيتي وسيقتنع بمزايا الإخوان المسلمين " ولكن ظل عبد الناصر ضد نظام الإقطاعيين وانتهى الصراع بانتصاره في أحداث 1954


وبدأت حلقه من الصراع جديدة مع السادات الذي اتهم الإخوان  بمعاداة الوطن وحينها مرشد الإخوان عمر التلمساني شكاه إلى الله  ، وفي عام 1981 تم القبض على قيادات الجماعة والزج بهم في السجون ضمن اعتقالات سبتمبر وانتهى صراعهم مع السادات بقتله على يد عبود الزمر الذي أصبح بطلاً على يد الشعب الآن  !!!!!


اما في عهد الفرعون مبارك فلم يخرجوا من السجون ومقرات امن الدولة التي ذاقوا فيها التعذيب والإهانات وتجميد العمل الطلابي للإخوان من قبل النظام البوليسي تحت شعار قانون الطوارئ وتعرضوا للمحاكمات العسكريه من 1995 – 2006 وانتهى هذا الصراع بخلع مبارك على يد الثوار من كل فئات وشرائح  المجتمع المصري ولم تخرجوا من ظلام الزنازين الى نور الحياه الا على يد الشهداء الأبرار وها انتم اليوم تتراقصون على دمائهم رقصه الموت وتردون الجميل




في النهاية نعلم إن  جنرالات الجيش مسيطرين على حوالي 400 مليار جنيه مصري من الشركات وأراضي زراعيه وميزانيه التسليح المجهولة والمؤسسات الإقتصاديه بالإضافة بعض رجال الأعمال من التيارات الإسلامية المدعومة من الخليج
، فحزب الحرية والعدالة هو الجناح السياسي لجماعه الأخوان وكتائب الجهاد هي الجناح العسكرى لهم وهذا ما نوه عنه المجلس العسكري في خطابه الأخير للإخوان


يجب أن نقاطع مسرحيه الانتخابات الهزلية و نعود جميعاً للميادين عاجلا أم آجلا سواء مع الإخوان أو بمفردنا من أجل حماية الثورة من العسكر والإخوان معاً ، ولن نسمح لهم بالرقص على اشرف دماء على ارض مصر ... دماء الشهداء

هناك 4 تعليقات:

  1. ليس هناك ما يقال بعد هذه التدوينة فهى تضرب بجذورها عميقاً فى الماضى وتلقى بظلالها على المستقبل ..جدت ككاتبة وباحثة فى أن وأحد .. تحياتى

    ردحذف
  2. ما شاء الله عليكي و بارك الله فيكي

    ردحذف
  3. سرد جميل للأحداث لكن هناك وقفات كثير , أولها تاريخ الأخوان كان دائما الدفاع عن النفس ( العمل السري ) و يحتاجون بعض الوقت للنضوج السياسي .
    ثانيا إقترابهم من الحكم منذ أيام جمال عبدالناصر ( حبيب الملاين بنظر معظم الشعوب العربيه )مرورا بالسادات ( المقاطع من معظم الشعوب العربيه ) و إنتهاءا مبارك
    ثم الزج بالسجون , و أخيرا تجربة الإخوان بالعمل المجتمعي و الخدمي بسبب إبتعاد الدولة عن تقديم هذه الخدمات بسبب الفساد ساهم بشكل كبير بوصلهم إلى سدة الحكم على باقي الأحزاب و التياارت السياسية دراسة تجربتهم .

    ردحذف