Follow by Email

نسمات أكتوبريه





في العاشر من رمضان يوم 6 اكتوبر 1973 كان يوم فخر وعزه وكرامه لكل مصري حيث كتبت سطور النصر بدماء ابطال مصر وكانت اكبر هزيمه في تاريخ اسرائيل من خلال ملحمه كبيره تكاتف فيها ابناء مصر من رجال ونساء ومسلمين ومسيحيين وفي هذه الحرب اختلطت ( الله اكبر ) ب ( الله محبه )

لقد تم تزييف الحقائق وتشويه التاريخ من خلال احتكار مبارك للنصر بالضربه الجويه وكأنه حارب وحده دون ان يذكر ادوار من بذلوا الدم والعرق والدموع لتحقيق هذا النصر العظيم  ...


في يوم كنت عائده من مظاهره و ركبت مع سائق تاكسي وفوجئت انه من ابطال حرب اكتوبر وكانت به مراره وحسره على ما وصل اليه حال الجيش المصري اليوم قال لي  ( ريحوا نفسكم يا استاذه البلد مسكوها الحراميه ، طنطاوي ده خدام النظام ورأس الفساد في الجيش ، وفي كتاب اتمنع تماما من مصر حالياً مذكور فيه حقيقه طنطاوي من ايام ما كان طباخ للملك فاروق وتورطه في قتله ،  انا حاربت في اكتوبر واخرتي سواق على تاكسي وزميلي اتصاب ومتقاعد في بيته ومحدش فاكر حد  ) .

قال ان هذه الحرب كانت شرف لكل من خاضها و شارك بها ولم نفكر يوم في مقابل او تقدير سوى ان نرفع علم مصر على الجبهه ونستعيد كرامتنا بالنصر .... اليوم لم تكرمنا الدوله ولم يذكرنا احد بعد ما اختزل مبارك النصر لنفسه وزيف التاريخ 


كثيرا ما تشوقت للجلوس مع احد ابطال اكتوبر وأن استمع للقصه كامله واعرف ما عانوه من ويلات في هذه الحرب دون تزييف للحقائق او احتكار للنصر من أجل ان يعي أولاد مصر تاريخهم الذي زيفه الفشله لقتل الروح فينا

سمعت شهاده سائق التاكسي وقرأت بعض ما رواه عم جلال عامر ( رحمه الله ) في العام الماضي عن ذكرى حرب اكتوبر https://www.facebook.com/photo.php?pid=755060&l=f5a9357c24&id=115742505166880


وهذه شهاده المهندس علاء الدين سويلم عبر تويتر :- 

نسمات أكتوبريه :- 

بعد خطاب السادات يوم 16 في مجلس الشعب كان التسلل من الدفرسوار قد بدأ قبلها بيوم ( اخدت التوقيت بالضبط من العميد محمد امام امبارح وهو احد ضباط المخابرات الحربيه وكان نقيب سنه 73 ) ، انتشرت القوات المعاديه وركزت على وحدات الصواريخ وحدث شرخ في حائط الصواريخ واتسعت الرقعه ووصلت لمشارف الكيلو 99 على طريق السويس 
في اجتماع عاجل تم ايفاد رئيس الأركان الشاذلي لمراجعه الموقف مع الجيش الميداني على الطبيعه ، هنا اختلطت العسكريه بالسياسه ( معلوماتي من اللواء احمد محمود اللي كان اخر خدمته في الثمانينات وكان مشرف على البانوراما ) لكن وقفه هنا .....

الشاذلي ضابط محترم مظلات خدم في الكونغو أيام ناصر ، سمعته العسكريه لا غبار عليها كان ضابط اركان حرب دارس وواعي وحضوره كبير - مهندس حرب اكتوبر مع الجمسي ،  خطط تفصيليه مرنه لدرجه مذهله 
 الخلاصه عسكري محترف جاء من الميدان منزعج من الثغره والسادات بيسمع وطلب بيان موقف قواتنا وكان كالتالي :- 

الشرق :- 

الشرق تحت قياده العميد احمد بدوى متماسك وربما مشكله امدادات غذاء ومياه ستواجهه ، السلاح سليم ، روح معنويه عاليه 
سأل عن كيف ستصل الامدادات وعرف أن هناك مضخات وطرق داخل جبل عتاقه ستستخدم 


الغرب :- 

سأل عن الموقف في الغرب ... الاجابه :- هذه القوات المتسلله من ممر ضيق تحت رحمه قواتنا تماما ( والله اشهد بالحق وكانت الخرائط امامنا كانت قوات على شكل بقعه تشبه المعده اتصالها بالشرق اقرب بأنبوبه رفيعه )


الطيران :- 

وكان طيران مصر ونسورها مع حسني مبارك بيضربوا فيها يوميا وبالذات خوط امدادهم اللي طالت ، والله كانت محاصره وكان تصفيتها حتميه والخسائر لن تحتملها اسرائيل وهروح بعيد ليه وزير خارجيه امريكا كيسنجراول ما جه مصر كان عنده اولويات واتقالت في محضر اجتماع ( تبادل اسرى وجرجى وضمانات بعدم تدمير قوات الثغره وعودتها فوراً الى الشرق  ) لانه عارف انها كانت حتبقى مذحه وكانت الخطط جاهزه واحنا كلنا كرجال للقوات المسلحه وكان تهديده مبطنا لنا لو أقدمنا على خطوه التصفيه نعود للإجتماع العاجل 
الريس انور سأل الشاذلي أمام مجلس الحرب وفيه القاده ورؤساء الأفرع عن رأيه 
وكان رده :- العمليه فيها إقلال من العبور العظيم وواجب استدعاء من الشرق لتدمير الثغره ( بالمناسبه احتياطي القوات كان موجود في القاهره وحولها وهي قوات الحرس الجمهوري ودي مش للتشريفات عكس مفاهيم البعض دي قوات عسكريه داخله ضمن تشكيلات القوات المسلحه  ) كان فعلا جزء منها قد تحرك للجبهه وكان العميد بدوي في الشرق زاد من تحصيناته وبدأ في عمل مقننات للماء والغذاء 

جميع القاده في الإجتماع رفضوا فكره عوده قوات من الشرق وكانت الأسباب هي قوات الشرق متماسكه ، عوده البعض ربما ستؤثر على موقف غير العئد ، قواتنا المحيطه بالثغره تكفي ابادتها .
رفض الشاذلي وتحدث السادات سياسه وبين أن الارض المكتسبه شرقاص هي الإنتصار الفعلى ومحرك التغيير للموقف بخلقها واقعاً جديداً وان قوات العدو ف الغرب راجعه وابادتها شئ صعب حدوثه لان امريكا واضحه في كلامها ( عن طريق حافظ اسماعيل مستشار الامن القومي خلال قناه خلفيه مع cia )

وقال ان عوده جندي من الشرق يستدعي ذكريات اليمه من انسحاب 67 وهنا كان قراره لا عوده لقوات من الشرق وباللفظ ( الرجاله ولادي يستحملوا لأن ده وقت التماسك ) 
يعني قائد عسكري فذ كالشاذلي شاهد الموقف عسكرياً فقط والموضوع بنفس القدر كان سياسه ( الله يرحمك يا سادات ) راجل مسؤول وعارف قدراتنا وتبعات أي قرار هيتاخد 

أكمل مع الشاذلي عشان ده موضوع اختلط فيه الحقيقه بالأساطير ومعاهم صيع التاريخ وجنرالات المقاهي وارزقيه تاليف الكتب والوهم ، لغايه هنا لا غبار على موقف الشاذلي فهو في النهايه تقدير عسكري لكن ان تترك المسؤليه بعدها عسكرياً صح لأنه هبل أن تكون رافضاً لشئ وأطلب منك أن تكون مسؤلاً عن تنفيذه

ما قاله الشاذلي على لسانه من لندن والبرتغال وكانا مكانين انت فيهم مكرماً من مصر وسفيراً ، وما اتبعه من كلام في الجزائر مرفوض شكلاً وموضوعاً ( وخان الضابط الشجاع المحترف ذكاؤه حينما شجعه البعض أن يقول في السياسه وان ينزلق الى كلام من عينه اصل السادات كان بيغير مني ) ده كان العيب واللي صغره كتير لأنك في النهايه ضابط محترف أما قرارات البد ف دي مش شغلتك
أكثر ما أزعجني هو تكريمه من يومين مع السادات راس ب راس اللي بيأكد لي انه مكانش تكريم أد ما هو تصفيه حسابات ومحاوله إثبا انه كان مصيب في موقفه ضرباً في قائده الأعلى 

والله كتبت ما أراه وما اعرفه وتوقعوا فشله يقولون عليهما أكثر فمصر موعوده بخونه ودعاه هزيكه طول تاريخها  ....

 تحيا مصر وربنا يزيح الطفح والقرف عنا 


وعندما سألت المهندس علاء هل جنود اكتوبر همه نفسهم جنود النهارده ؟؟؟ ايه اللي غيّر الجيش ؟؟ 
قال لي :- نفس المعدن ونفس التدريب لكن الهدف والقائد بعافيه :)